
انا عدت مرة أخرى بفضل الله ثم كلمات ابنتى سلمى محمد صاحبة مدونة نقطه فى بحر وكم احب هذه الفتاه واراها ابنتى التى لم انجبها,
فقد كانت لدى بعض الرسائل من الله كنت اردت ان اكتبها لكم يوما ولكن عندما ازدادت قررت ان اكتبها ...قلت اشارككم فيها
كى ينظر كل واحد منا لحاله ويقول الحمد لله على كل حال..أو من لا يحمد الله وعنده قلق وشك...يستيقن ويعرف ان الله قادر على كل شئ., سبحانه وتعالى
الاربعاء الماضى كنت مرهقه جدا ولم أنم جيدا" وكان عندى حلقة قرآن(مقرأة أو درس القرآن وكنت أ تضور نوم(أعلم انها تقال للجوع) ولكن احيانا الاحتياج للنوم يكون فى نفس قسوة الاحتياج للطعام
وقررت ان أذهب إلى المسجد وسألت زوجى ان يقلنى معه فى طريقه..ثم عدلت عن قرارى وبعد قليل قررت ان اتوضأ واذهب, وعدلت مرة أخرى عن قرارى الجديد
هو لم يعلق على إعتبار انها تخاريف وتردد من هو بالفعل نائم ويقنع نفسه انه مستيقظ
سريعا قمت بعمل قهوه وشربتها وارتديت ملابسى ونزلت معه...هذه التفاصيل سيتضح سبب سردها.
كنت اشعر ان هناك من يدفعنى للذهاب إلى المسجد رغم أنه كانت لدى حجه للغياب من أجل ان اراجع لان سامُتحن الاسبوع المقبل ..ولكن مازالت هناك قوة تدفعنى ولا اقاومها... حضرت المقرأة وبعد ما قاربنا على الانتهاء ذهبت للمعلمه المساعده كان هناك امر بيننا وبعد ما بدانا نتحدث وجدتها بتتكلم معي واتفاجئت بموضوع ابنتى..رغم الكل يعلم امرها لانى دائما اطلب ان يدعون لها حتى يستجيب الله لدعوة بظهر الغيب لابنتى.
من مبدا طلب الدعاء وليس الشكوى وكانوا دائما يدعون لابنتى ..بدانا الحديث وبدات عيناها تدمع .. وقالت لى على بعض الحالات التى اكتبها لكم لانى بعدما تحدثت معى سماح ربى يكرمها علمت انها كانت رسول من الله إلى حتى اجدد يقينى ورضاى...
قبل ان اسرد لكم هذه الرسائل اريد اولا ان تصلوا على سيدنا محمد وان تدعوا لمرضى وموتى المسلمين ومكروبى المسلمين وأسرى المسلمين والغائبين
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
قلت لسماح- وهى من كانت تكلمنى وعيناها تلمع بدموع تخشى ان تتساقط منها فيضع تماسكى وانهار بكاء أو قد تكون لمحت فى عيونى قطرات من الدموع تريد ان تهرب من محبسها وتعانق الهواء الطلق لتفسح مجالا" لأخريات مستعدات
للهبوط مع زخات الألم التى تنتابنى عندما يسقط فى يدى من ما اراه حولى,- :حبيبتى انا مررت سابقا" بحالات عدم الرضا والضيق الآن راضيه واسأل الله ان يرزقنى الدعاء المستجاب وأعلم ان الله سيعف عنها
قالت لا تسألى الله سوى الشفاء وهو القادر على كل شئ..هو يعلم بحالها وحالك
وبدأت تحكى لى عن عظمة اليقين فى الله ومنزلة القرآن اذا ما كنا نحمل يقين ان فيه شفاء للناس وأنه يشفى صدور قوما" مؤمنين(يارب نكون منهم)
الحاله الأولى لفتاه من السودان ..كانت تحتضر او رأى الاطباء انه لا أمل فى الشفاء وانهم يجب –يقصدوا الأهل- ان يستعدوا لوفاتها..وقرر اهلها من باب التجربه لن يخسروا شئ ان يقوموا بعمل حجامه فقط الحجامه التى فى مواضع السنه
وعندما شاهدها الطبيب تاكد لاتستطيع ان تقف ...وعمل لها الحجامه..ولم يشاهدها مرة اخرى مرت الشهور وظن انها توفيت لانه كان يرى أمام بقايا انسان
ولكن فضل الله ونعمته عندما عادوا اليه بالبنت لم يصدق نفسه تحولت لشخص آخر وتحسنت صحتها واصبحت افضل بل لانها تبدلت لم يكد يتعرف عليها وقالوا له بعد ما رجعوا من عنده تبدل حالها وبدأت تستعيد صحتها مرة أخرى
ما ينطق عن الهوى
الحاله الثانيه وهى اشد غرابه ..لديها معلمه قرآن عندما كانت فى احد الدول العربيه ...وكان سيده فلسطينيه ...تقول لى سماح لم نكد نراها بدون حمل وماشاء الله لاقوة إلا بالله لديها من الاطفال والشباب فى كل الأعمار...أصيبت بوعكه صحيه شديده
ويجب على اثرها ان تعمل عمليه لتستخرج الحصوة من الكلى او المثانه لا اتذكر على وجه التحديد... وقررت ليلة اجراء العمليه ان تقوم الليل وتقرا قرآن وتدع الله كثيرا فهى لديها من المهام سواء تعليم القرآن أو الاطفال مايجعلها تجد صعوبه فى الغياب عن المنزل من اجل اجراء الجراحه ووقتها لم يكن المناظير
مكثت اليل وحتى الشروق ما بين صلاة ودعاء وقراءة قرآن ويقين منها ان الله سييسر لها امرها...وفى الصباح توكلت على الله وذهبت للمستشفى لاجراء الاشعه قبل العمليه وتحديد مكان الحصوة
وكانت المفاجأة لم يجدوا الحصوة واستغربوا الاطباء..ولكنها لم تستغرب فيقينها فى الله كان كبير ...والله لا يخذل من يثق فى قدرات الله ويتوكل على الله... وايضا الاستجابه للدعاء
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء
الحاله الثالثه وهى ما لم اتخيل ابدا ان اسمعها أبدا
روت لى سماح انه سيده من نفس الدوله العربيه تأخرت فى الانجاب وبعد سنوات ومحاولات من الله عليها بالانجاب ورزقت بصبيين...إلى هنا والأمر عادى
فرحت بالاطفال هى وزوجها ووالدة الزوج ولكنهم اكتشوفا ان الصغار لا يصرخوا..ولا يحدثوا اى اشارة على انهم يسمعون.
فذهبوا بهما إلى الطبيب وبعد الفحصات الكثيرة وجدوا ان الصغار ليس لديهم جهاز سمعى...خلقوا بدونه
الام سيده بسيطه ولم تعى ما يقولون...ولكن قلبها ممتلئ بالايمان.. فى احد الايمام سمعت قول الله تعالى
لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا" من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون
خواتيم سورة الحشر
ظلت تقراها كل يوم هى ووالدة زوجها ويقينها ان القرآن الذى إذا قرأ على جبل تصدع..هل اذا قرئ على انسان لن يستجيب
وظلت هكذا ايم وايام وشهور إلى ان استيظت يوم على صراخ الصغار لم تنتبه لموضع السمع ولكن سريعا الى المشفى خوفا ان يكون اصيبوا بشئ
وسبحان الله الذى لا إله إلا هو من خضع له من فى السماء والارض وجدوا الاطفال لديهم جهاز سمعى...متى ومن اين
من عند الله
من يرزق من يشاء بغير حساب... هذا ما اقصده من يتوكل الله ومستيقن بان الله لن يخيب رجاؤه فليدع الله الذى لا يخيب رجاء أحد وهو القائل ادعونى استجب لكم
وهو القائل فاستجاب لهم ربهم انى لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى
هذه القصص الثلاثه جعلتنى اعى ان من دفعنى للمسجد هو رب العباد ارد ان اسمع واعى وان اتوكل عليه واجدد رضاى واجدد توجهى له واجدد نيتى بالتسليم بما يراه ويريده وان ابدأ بالعمل بلا فتور فهو الشافى المعافى وليس الاطباء
الاطباء الذين يقولون لى عن مرض ابنتى العضوى( الصدفيه) حاله نفسه وهى اصيبت به وعمرها عامين..هل وقتها كانت تدرك الهموم حتى تصاب به
الاطباء الذين صنفو وشخصوا علة ابنتى بإنها توحد وانه شديد ..ونكتشف بفضل الله انه تأخر نتيجة الولادة المبكرة
الله هو طبيبى وطبيب ابنتى..ولن اتخلى عن العلم..ولكنى متيقنه ان الشافى الله
آخذ بالاسباب ولا انسى كلمات ربى..ولا انسى كتاب ربى
حاله اخرى يعرفها الاطباء..انه لا امل ولا حل ..قالت لى معلمتى الأولى منذ 4 سنوات عن ابنة أحد اصدقاء زوجها ولدت بدون مخيخ...وبيقين ابوها وأمها فى رحمة الله
تحركت وتتحرك باتزان وتكاد تكون طبيعيه
فلنعود إلى الله..ولا نياس أبدا من الشفاء ولا من رحمة الله
هناك من هو اشد منا مرض واشد الم واشد فقر واشد حزن
ولكن هناك من افضل منا يقين بالله..وصبر ..واحتمال..وإيمان
رزقنا الله وإياكم اليقين بالله الذى لا ينقطع ابدا" ما حيينا

.gif)



